محمد بن جرير الطبري
68
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
يجريان ولا يعدوانها . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثنا الفريابي ، قال : ثنا إسرائيل ، قال : ثنا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : بحساب ومنازل يرسلان . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : يجريان بعدد وحساب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي مالك الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : بحساب ومنازل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي بحساب وأجل . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : يجريان في حساب . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : يحسب بهما الدهر والزمان لولا الليل والنهار ، والشمس والقمر لم يدرك أحد كيف يحسب شيئا لو كان الدهر ليلا كله ، كيف يحسب ، أو نهارا كله كيف يحسب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : بحساب وأجل . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهما يجريان بقدر . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا عبد الله بن داود ، عن أبي الصهباء ، عن الضحاك ، في قوله : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قال : بقدر يجريان . وقال آخرون : بل معنى ذلك أنهما يدوران في مثل قطب الرحا . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثنا محمد بن يوسف ، قال : ثنا إسرائيل ، قال : ثنا أبو يحيى عن مجاهد ؛ وقال : ثنا محمد بن يوسف ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : بِحُسْبانٍ قال : كحسبان الرحا . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : بِحُسْبانٍ قال : كحسبان الرحا . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : الشمس والقمر يجريان بحساب ومنازل ، لأن الحسبان مصدر من قول القائل : حسبته حسابا وحسبانا ، مثل قولهم : كفرته كفرانا ، وغفرته غفرانا . وقد قيل : إنه جمع حساب ، كما الشهبان : جمع شهاب . واختلف أهل العربية فيما رفع به الشمس والقمر ، فقال بعضهم : رفعا بحسبان : أي بحساب ، وأضمر الخبر ، وقال : وأظن والله أعلم أنه قال : يجريان بحساب وقال بعض من أنكر هذا القول منهم : هذا غلط ، بحسبان يرافع الشمس والقمر : أي هما بحساب ، قال : والبيان يأتي على هذا : علمه البيان أن الشمس والقمر بحسبان ؛ قال : فلا يحذف الفعل ويضمر إلا شاذا في الكلام . القول في تأويل قوله تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ وَالسَّماءَ . . . وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ اختلف أهل التأويل في معنى النجم في هذا الموضع مع إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق ، فقال بعضهم : عني بالنجم في هذا الموضع من النبات : ما نجم من الأرض ، مما ينبسط عليها ، ولم يكن على ساق مثل البقل ونحوه . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وَالنَّجْمُ قال : ما يبسط على الأرض . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : وَالنَّجْمُ قال : النجم كل شيء ذهب مع الأرض فرشا ، قال : والعرب تسمي الثيل نجما . حدثني محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثنا رواد بن الجراح ، عن شريك ، عن السدي وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال : النجم : نبات الأرض . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وَالنَّجْمُ قال : النجم : الذي ليس له ساق . وقال آخرون : عني بالنجم في هذا الموضع : نجم